العتوب - بني عتبة

Home Up

 

أولاً : تعريف العتوب :

العتوب : هم غير قبيلة عتيبة (العتبان) ويقال للفرد المنتسب إليهم (عتبي) ؛ وهو لقب بصيغة الجمع يطلق على تجمع وتحالف عشائري قديم انتهي بمرور الزمن ، وكان التجمع يتألف من عدة طوائف وأسر متباينة النسب القبلي ، بعضهم من عنزة وبعضهم من بني سليم وتميم وغيرها ، وقد اختلفت أقوال المراجع بشأن عدد اسر تجمع العتوب وأيضاً بشأن موطنهم الأصلي والأماكن التي سكنوها قبل إستقرارهم في القرين (الكويت) ، ويبدو ان عدد أسرهم يتغير حسب المكان والزمان ؛ وربما ذلك التغير يفسر سبب اختلاف عدد أسرهم في المصادر المختلفة .

 

ثانياً : مصدر لقبهم :

أحتار الباحثون في مصدر لقب العتوب ، ورغم أن جميع المصادر متفقة على أن (العتوب) هو اسم تجمع يتألف من آل الصباح وآل الخليفة والجلاهمة وأسر أخرى غيرهم ، إلا انها تضاربت أقوالها بشأن مصدر لقبهم ، وقد ذكر ديكسون في كتاب (الكويت وجاراتها) روايتين منقولتين عن الشيخ عبدالله السالم رحمه الله بشأن مصدر اللقب .

الرواية الأولى : يقول أن العتوب لقب مأخوذ من النزوح من نجد إلى الشمال ، ويقال (عتبوا إلى الشمال) ، فعرفوا من يومها ببني عتوب ، وهو ليس اسماً لأي سبط حقيقي من أسباط قبيلة العمارات المتفرعة من عنيزة (عنزة) ، ويضيف بان العتوب هم من الداهمشاه (الدهامشة) من العمارات من عرب عنيزة (عنزة) .

أما الرواية الثانية وقال لا يستحسنها الشيخ عبدالله السالم ، فهي أن اللقب مستمد من (عتبة) بيت الشيخ عبدالله بن صباح (عبدالله الأول الذي حكم عام 1776م) ، وهو المكان الذي تعاهد به شيوخ آل الصباح مع الحاكم وقتها الشيخ عبدالله على التآزر لصد هجوم قبيلة بني كعب* الذين عزموا على غزو الكويت بسبب رفض الشيخ عبدالله تزويج ابنته مريم لشيخهم ، ولأنهم تعاهدوا على (عتبة) بيت الشيخ عبدالله صاروا يعرفون ويلقبون ببني عتبة أو بني عتوب . علماً أن مصادر أخرى مثل أبو حاكمة وغيره قالوا إن اللقب مأخوذ من فعل (عتب) وهو معناه الإكثار من الترحال من مكان لآخر ، وهم تجمع طائفي متباين النسب لا يجمعهم جد لكنهم تقاربوا فنُسب بعضهم إلى بعض .    (* في عام 1783م حدثت معركة الرقة مع بني كعب وكان النصر حليف أهل الكويت)

 

ثالثاً : المكان الذي أتوا منه العتوب إلى القرين (الكويت) :

تضاربت أقوال المصادر بشأن أصل موطن العتوب ، فقيل جذورهم من الحجاز ، وقيل أيضاً هم من نجد ونزلوا في بادئ الأمر قطر ثم بعد ذلك تفرقوا ، فمنهم من سكن بلاد فارس ، ومنهم من سكن جزيرة قيس (كيش) ، ومنهم من سكن الصبية ، وبعضهم سكن عبادان والمخراق ، ثم بعد ذلك صاروا يتوافدون بالتدريج على أرض الكويت وأستقروا بها نهائياً . علماً أن لوريمر صاحب كتاب (دليل الخليج) قال بان العتوب والقطارنة والعيدان يشكلون على وجه العموم سكان الضفة اليمنى لشط العرب ، وهم يتواجدون في كل مكان على ضفتي النهر فوق مدينة البصرة وأسفلها .

بينما صاحب كتاب (تاريخ العتوب) يقول : العتوب أو بني عتبه حلف قبلي متباين النسب ويتألف من عدة اسر وعشائر عربية من اشهرها آل خليفة وآل صباح وآل بن علي وآل جلاهمة وآل فاضل وآل رومي وآل غانم وغيرهم ، وأضاف بان الوثائق العثمانية تصفهم بانهم عرب ينحدرون من مجموعة عشائر بحرية تعتمد في معيشتها على الغوص على اللؤلؤ والنقل البحري وصيد الأسماك ، وكانت هذه العشائر (العتوب) تسكن في بندر (ديلم) على الساحل الفارسي في الفترة السابقة للعام 1100هـ (1701م) ، وبلدة ديلم تقع في منتصف الطريق بين أبوشهر وعبادان وأسمها يُنسب إلى احد شيوخ قبيلة تميم في الجاهلية ، وهو ديلم بن ضبة التميمي . وقال أنه إستناداً على الوثيقة العثمانية المؤرخة عام 1113هـ (1701م) التي أورد ترجمتها الشيخ سلطان بن محمد القاسمي (حاكم الشارقة) في كتابه (بيان الكويت) بان العتوب والخليفات كانوا يسكنون بندر ديلم قبل العام 1113هـ . ويضيف المؤلف أن حاكم إقليم فارس قام بمهاجمة بندر ديلم لتأديب العتوب والخليفات ، فهاجر العتوب والخليفات الى بندر ام قصر وطلبوا حماية الدولة العثمانية ولكن طلبهم قوبل بالرفض ؛ فرحلوا من أم قصر إلى ساحل القرين (الكويت) وسكنوا بالقرب من كوت حاكم الاحساء ابن عريعر .

 

وفي عام 1765م زار الكويت الرحالة نيبور وكتب الآتي :

 

 

 

Home Up