قال رسول الله (ص) :
أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وأشار بالسبابة والوسطى ، وفرج بينهما (رواه البخاري) صدق رسول الله (ص) . وقد ذكرنا هذا الحديث الشريف كمدخل لهذه الصفحة لأن الدكتور عبدالعزيز نشأ يتيماً فتكفل جده لأمه في تنشأته ورعايته (زوجة الجد بنت علي الياسين) ، وكان مولد الدكتور عبدالعزيز يوم الثلاثاء الموافق 3 – 2 – 1948م (22 ربيع أول سنة 1367هـ) في المستشفي الإمريكاني الواقع بأطراف الحي القبلي من جهة الغرب ، وعاش الدكتور عبدالعزيز فترة الطفولة وجزء من فترة الصبا في كنف أسرة جده لأمه حتى المرحلة المتوسطة (بحدود 1964م)
، وكان منزلهم في الحي القبلي مقابل بيوت البدر والمصيبيح والفوزان وجيرانهم بيوت اليماني والرجيب وخلفهم بيوت الصانع والميعان (الجميعان) أشقاء الجد ، وفي عام 1964م أنتقل الدكتور عبدالعزيز ليعيش عند جده لأبيه ياسين الياسين ، وفي العام الدراسي 68/69 أنهي المرحلة الثانوية بتفوق فأرسل في بعثة دراسية للقاهرة لدراسة الهندسة التي مدتها 5 سنوات ؛ وفي مايو 1974م تخرج حاصلاً على درجة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية ، وخلال سنوات الدراسة تزوج أبنة عمه عبدالرحمن ، وبعد تخرجه عمل مدرساً بالمعهد التطبيقي فأرسل في عدة دورات إلى إيطاليا وأنجلترا ثم بعث للدراسات العليا في الولايات المتحدة الأمريكية ، وبعد عودته من أمريكا تنوعت جهات العمل حتى تقاعده في يناير 2001م ليتفرغ لأعماله الخاصة ؛
وأستمر الدكتور بنشاطه التجاري حتى عام 2005م عندما قرر تكثيف نشاطه في مجال البحث والتأليف ؛ فصدرت له 4 كتب كان آخرها في عام 2009م بموجب طلب الشيخ جمعان البجالي الشيخ الرسمي لقبيلة بجالة البجلية بالمملكة العربية السعودية . ويقول الدكتور عبدالعزيز عن سبب دخوله مجال بعيد عن تخصصه العلمي ؛ الآتي :
منذ الصبا وأنا أسمع جدي لأبي وكبار السن بالأسرة يكررون اسم بجيلة والبُجلان وجدنا البعيد نافع بن هلال البجلي الذي يذكرون اسمه بشيئ من التفاخر ؛ فتكونت لديّ رغبة في معرفة كل شيئ عن جدنا نافع وقبيلته ، ورغم محدودية معلومات الأجداد ؛ إلا أنني كنت أدون كل ما يقوله جدي وكبار السن في وريقات حتى لا أنسى . ومضت السنون بين الدراسة الجامعية ثم الدراسات العليا ، وبين مشاغل الأسرة والاهتمام بالأولاد ومتطلبات المعيشة والحياة ، حتى جاء يناير 2001م ، وهو التاريخ الذي تقاعدت فيه من العمل بجامعة الكويت ، فأخرجت ما كنت دونته وسجلته من معلومات وبيانات تاريخية ، وبدأت البحث والعمل المتواصل لتحقيق ما
ورد بتلك الوريقات والمدونات التي دونتها من أفواه الأجداد وكبار السن قبل عدة عقود من الزمان ، وفي منتصف عام 2005م خرج للنور باكورة جهد وعمل أربع سنوات قضيتها في البحث والتقصي ، وهو كتاب ( قبيلة بجيلة ) .
وبعد كتابي الأول وماصاحبه من بحث في أمهات الكتب ؛ وجدت أن قول ابن دريد في كتابه (الاشتقاق) : (( إن قوماً عدوا أسماء جهلوا اشتقاقها )) ؛ هو قول ينطبق على الكثير من الألقاب بوقتنا الحاضر ، فعملت على تأليف كتابي الثاني ( كشاف الألقاب ) ؛ وهو معجم لمعظم ألقاب الأسر الكويتية .
ثم بعد ذلك أحببت أن أبين وأظهر دور البجليين في صنع جزء من التاريخ العربي والإسلامي ، فصدر كتابي الثالث تحت عنوان ( أعلام بجيلة وخثعم ) في منتصف عام 2008م .
أما كتابي الأخير ( رفع الجهالة عن نسب بجالة ) ؛ فكان بموجب تكليف من شيخ قبيلة بجالة البجلية بالمملكة العربية السعودية الشيخ جمعان البجالي بعدما علمت القبيلة وشيخها أن كتابي الأول (قبيلة بجيلة)
لم يتحدث عن قبيلة بجالة البجلية التي بالسعودية بشكل موسع ، فتلقينا اتصالاً منهم بهذا الخصوص ؛ ثم تبع الاتصالات زيارات ؛ فرأى شيخ القبيلة أن يتم إصدار كتاب جديد يتحدث عن قبيلة بجالة البجيلة بالمملكة بشكل أوسع وأشمل ؛ وكلفني شخصياً لتنفيذ رغبته ؛ وأصدر لي خطاباً رسمياً بهذا المعنى رغبة منه في توثيق تاريخ القبيلة في المملكة السعودية ودولة الكويت مصداقاً وتطبيقاً لقول رسول الله (ص) : « تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ، فإن صلة الرحم محبة في الأهل ، مثراة في المال ، منسأة في الأثر » ، وبعون الله وتوفيقه فقد صدر الكتاب في عام 1430هـ – 2009م تنفيذاً لرغبة وطلب الشيخ جمعان البجالي .